السيد محسن الحكيم
45
حقائق الأصول
- كما هو الحال غالبا في القطاع - ضرورة أن العقل يرى تنجز التكليف بالقطع الحاصل مما لا ينبغي حصوله وصحة مؤاخذة قاطعه على مخالفته وعدم صحة الاعتذار عنها بأنه حصل كذلك وعدم صحة المؤاخذة مع القطع بخلافه وعدم حسن الاحتجاج عليه بذلك ولو مع التفاته إلى كيفية حصوله . نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا والمتبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله في كل مورد فربما يدل على اختصاصه بقسم في مورد وعدم اختصاصه به في آخر على اختلاف الأدلة واختلاف المقامات بحسب مناسبات الاحكام والموضوعات وغيرها من الامارات ، ( وبالجملة ) : القطع فيما كان موضوعا عقلا لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ولا من حيث المورد ولا من حيث السبب لا عقلا وهو واضح ولا شرعا لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل نفيا ولا اثباتا وان نسب إلى بعض الأخباريين انه لا اعتبار بما إذا كان بمقدمات عقلية إلا أن مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة بل يشهد بكذبها وأنها إنما تكون إما في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شئ وحكم الشرع بوجوبه كما ينادي به بأعلى صوته ما حكي عن السيد الصدر في باب